ثقافة وفن

الدكتور المسعودي يؤطر ورشة ثقافية بدار الطالبة: بين “سجين الخزانة” وسطوة الهاتف الذكي

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من خريبكة 

احتضنت دار الطالبة بمدينة حطان ورشة ثقافية مميزة أطرها الكاتب والقاص الدكتور بوشعيب المسعودي، بحضور مجموعة من التلميذات. وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الهادفة إلى تعزيز الوعي الفني لدى الناشئة وتشجيعهم على تنمية الحس النقدي عبر متابعة ومناقشة أفلام تربوية قصيرة تحمل رسائل اجتماعية وثقافية عميقة.

استهلت الورشة بعرض الفيلم القصير “السجين” للمخرج محمد أهزاوي، وهو عمل بصري يجسد وضعية الكتاب المهمَّش داخل الخزانة المدرسية، ويعبر بأسلوب فني عن صمت الكتب في زمن طغت فيه الوسائط الرقمية على حياتنا اليومية. وقد لقي الفيلم تفاعلاً كبيراً من التلميذات، اللواتي رأين فيه دعوة صريحة لإعادة الاعتبار للقراءة وإحياء علاقة المتعلم بالكتاب باعتباره مصدراً للمعرفة وتكوين شخصية واعية ومتوازنة.

وفي المحطة الثانية من الورشة، تابعت المشاركات الفيلم القصير “كل شيء ممكن” للمخرج جبير مجاهد، الذي يسلط الضوء على مخاطر الإفراط في استعمال الهواتف المحمولة، خاصة في أوساط الشباب، وما يترتب عن ذلك من آثار اجتماعية ونفسية وسلوكية. وأثار الفيلم نقاشاً واسعاً بين الحاضرات، عبّرن من خلاله عن وعي متزايد بأهمية الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا وتجنب الممارسات التي قد تحول الهاتف من وسيلة للتعلم والتواصل إلى مصدر للعزلة وضياع الوقت.

عقب العرضين، أدار الدكتور بوشعيب المسعودي نقاشاً تفاعلياً أكد فيه أهمية السينما التربوية في غرس القيم الثقافية وتنمية مهارات التواصل. كما شدد على قدرة الفيلم القصير على إيصال رسائل قوية في وقت وجيز، خصوصاً حين يعالج قضايا ترتبط مباشرة بحياة التلاميذ اليومية.

ودعا إلى تكثيف هذه المبادرات داخل المؤسسات التعليمية ودور الطالبة لما لها من أثر إيجابي في ترسيخ الحس الجمالي، وتنمية السلوك المدني، وتشجيع القراءة والوعي الرقمي.

واختُتمت الورشة في أجواء إيجابية يطغى عليها الطابع الثقافي والمعرفي، حيث عبّر التلاميذ عن رغبتهم في تنظيم لقاءات مماثلة بشكل منتظم، فيما ثمّن مسؤولو دار الطالبة هذه المبادرة النوعية التي تساهم في الارتقاء بالأنشطة التربوية الموازية وتحسين الذوق الفني لدى المتعلمين.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *