الواجهةسياسة

الدكتور البشير المتاقي: مقترح الحكم الذاتي يجسد الواقعية السياسية ويكرس السيادة المغربية بالصحراء

شارك المقال
شارك المقال

نورالدين ثلاج -المقال المغربي 

أكد الدكتور البشير المتاقي، أستاذ القانون العام بالكلية المتعددة التخصصات ببني ملال، أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية سنة 2007 يشكل الحل الواقعي والمنطقي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأبرز المتاقي، خلال مداخلة له ضمن فعاليات المائدة المستديرة المنظمة يوم الأربعاء 05 نونبر الجاري بمدرج الندوات بالكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، حول موضوع “الصحراء المغربية والدبلوماسية الموازية”، أن المبادرة جادة تحظى بدعم متزايد من المنتظم الدولي، وتشكل أساسًا للحل السياسي العادل والدائم، تحت السيادة المغربية الكاملة

وفي مستهل كلمته، استحضر المتحدث مقولة رائدة للمرحوم الملك محمد الخامس، أحد رموز مرحلة ما بعد الاستقلال، حين قال: “إننا لا نبني للأجيال الحاضرة، بل نبني لخير الأجيال المقبلة”، مؤكدا أن المغرب، منذ حصوله على الاستقلال سنة 1956، اختار بناء مؤسسات قوية ودستور راسخ بدل التسرع، وهو ما جعل التجربة المغربية متميزة عن محيطها الإقليمي.

وأوضح الدكتور المتاقي أن الخطابات الملكية شكلت دائما مرجعا مؤسسا في ترسيخ الدبلوماسية المغربية، سواء الرسمية أو الموازية، التي أسهمت بشكل كبير في تعزيز الموقف الوطني داخل المنتظم الدولي، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير أكد من جديد على جدية وواقعية مقترح الحكم الذاتي باعتباره الإطار الأنسب لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وفي هذا السياق، أبرز أن المغرب ظل متمسكا بالمسار الأممي، وقدم مبادرته للحكم الذاتي في إطار الجهوية المتقدمة، بما يضمن تدبيرا ديمقراطيا للشؤون المحلية تحت السيادة الوطنية، موضحا أن الحكم الذاتي لا يعني الانفصال، بل يمنح صلاحيات تنفيذية وتشريعية محلية في إطار الوحدة الترابية للمملكة، بينما تظل السيادة، والدفاع، والعلاقات الخارجية من اختصاص الدولة المركزية.

وأشار المتاقي إلى أن المقترح المغربي يقوم على أسس قانونية صلبة، تحظى بدعم دولي واسع من قوى كبرى كأمريكا وفرنسا وإسبانيا، مشددا على أن قرار مجلس الأمن رقم 2907 كرس للمرة الأولى مفهوم “السيادة المغربية الكاملة” كأساس لأي حل سياسي واقعي ودائم.

كما توقف المتحدث عند البعد التاريخي والروحي لقضية الصحراء المغربية، مذكّرا بعمق روابط البيعة الشرعية التي جمعت قبائل الصحراء بملوك الدولة العلوية منذ قرون، وبأن الجزائر حاولت القفز على هذا المعطى التاريخي خدمة لأجندات سياسية، ما جعلها اليوم في موقف حرج أمام المجتمع الدولي.

وفي ختام مداخلته، شدد الدكتور البشير المتاقي على أن التحدي المطروح اليوم ليس في إقرار الحكم الذاتي كفكرة، بل في تنزيله الفعلي في ظل الجهوية المتقدمة، وتفعيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، باعتبارها بوابة لتعزيز الوحدة الوطنية ومجالا لاندماج إقليمي إفريقي واعد، مؤكدا أن المغرب ماضٍ بثقة في تكريس سيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية بفضل تلاحم العرش والشعب، ورؤية جلالة الملك محمد السادس الحكيمة.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *