الواجهةسياسة

البرلماني سعيد السرار… “صوت بلا صدى” وظهور بالتقسيط

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من وادي زم

في إقليم خريبكة، وتحديدًا بجماعة وادي زم، حيث الهمّ كايكبر و”الشكوى للي ما كيسمع”، يواصل اسم البرلماني سعيد السرار لعب دور العنوان العريض بلا مضمون. حاضر بالاسم، غائب بالفعل، مثل “الزواق بلا باب”.

برلماني لم يدوَّن له أثر يُذكر تحت قبة البرلمان، لا في ملفات البطالة، ولا في الهشاشة، ولا في العدالة المجالية. برلماني “صام سنوات وفطر على كبالة”. برلماني استيقظ من نومه السياسي في ندوة نسائية.

نعم، ندوة نظمتها منظمة النساء الحركيات حول دور القيادات النسائية في تحقيق العدالة المجالية. موضوع جميل، لا غبار عليه. لكن الغريب ليس في العنوان، بل في المشهد:

برلماني منتخب، من المفروض أن يكون في قلب المعارك التشريعية والرقابية، اختار الاحتماء بمنصة نسائية، وكأنها “مظلة تقي من شمس الأسئلة الثقيلة”، بينما قضايا وادي زم والإقليم تُركت “معلّقة بحبل الريح”.

والأكثر طرافة — أو لنقل سخرية القدر — أن هذا الظهور النادر تم في لقاء لا يتجاوز عدد الحاضرات فيه 20 امرأة. مشهد يجعلنا نستحضر المثل المغربي:”اللي حسب راسو فارس، طاح من فوق الحمار”.

فهل هكذا تُقاس القوة السياسية؟

وهل بهذه الأعداد تُرسم خرائط الاستحقاقات المقبلة؟

أم أن السياسة تحولت إلى ألبوم صور، و”الهمزة فاللايك” بدل الهمزة في الموقف؟

إن كان بعض رفاق الحزب يراهنون على القِلّة لاكتساح الكثرة، فالأرض تقول غير ذلك. “اللي ما عندو ظهر، كيضرب على كرشو”. السياسة لا تُدار بالديكور، ولا تُربح بالظهور الموسمي، ولا تُغطي ندوة يتيمة غياب برلماني عن ملفات ثقيلة بحجم إقليم خريبكة.

وادي زم خاصة وإقليم خريبكة عامة  لايحتاجان نائبًا “كيتدرّب” في الندوات، بل ممثلًا يعرف أين يضع صوته ومتى يرفعه. يحتاجان برلمانيًا يصدح حيث يجب أن يُسمع الصوت: في البرلمان، في اللجان، وفي مواجهة السياسات التي عمّقت الفوارق المجالية، بدل الاكتفاء بدور “الضيف الخفيف”.

ففي السياسة، كما في المثل المغربي: “الكلام ساهل، والفعايل قلال”.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *