نورالدين ثلاج-المقال المغربي
كشفت “زردة” ضمتبين بعض القيادات الحزبية وبرلماني حزب الأصالة والمعاصرة على صعيد الجهة اختلالات تنظيمية عميقة يحاول عادل البراكات إخفاءها، وذلك في ظل غياب شبه تام للتنسيق والانسجام والتواصل بين هياكل الحزب إقليميًا وجهويًا.
فباستثناء الأمين الجهوي، يطرح المتتبعون تساؤلات عديدة حول الغياب اللافت للأمناء الإقليميين ودورهم الحقيقي، خاصة وأن غالبية مقرات الحزب إما منعدمة أصلًا أو مغلقة، ما يعكس حالة الجمود التنظيمي التي يعيشها الحزب على الأرض.
وفي هذا السياق، يُعد إقليم خريبكة نموذجًا صارخًا لما يصفه مناضلو الحزب بـ“التنظيم الوهمي”، حيث انقطع التواصل بشكل كامل بين رئيس الجهة، الذي يُنظر إليه باعتباره الآمر والناهي داخل الحزب بجهة بني ملال خنيفرة، والمنسق الإقليمي لخريبكة حسن مازي. ويعود هذا القطيعة، بحسب المعطيات المتداولة، إلى قرار التزكية الذي مُنح للشاب منير علافي خارج القواعد التنظيمية المعمول بها داخل الحزب.
هذا الأسلوب في التدبير، القائم على منطق التعليمات وتجاوز الهياكل والقواعد، ساهم ـ حسب عدد من الفاعلين ـ في تقويض ما تبقى من مصداقية الحزب وتنظيمه، وأدى إلى مزيد من التشرذم وفقدان الثقة بين القيادة والقواعد، في وقت كان يُفترض فيه تعزيز الانسجام الداخلي وإعادة الاعتبار للعمل الحزبي المؤسساتي.
اترك تعليقا