الواجهةسياسة

كلية خريبكة تحتضن مائدة مستديرة بخريبكة حول الصحراء المغربية والدبلوماسية الموازية

شارك المقال
شارك المقال

سليم لواحي – المقال المغربي 

احتضن مدرج الندوات بالكلية المتعددة التخصصات بخريبكة، صباح يوم الأربعاء 5 نونبر 2025، مائدة مستديرة كبرى بعنوان “الصحراء المغربية والدبلوماسية الموازية”، وذلك تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، واستحضارًا للقرار الأممي رقم 2797 الذي شكّل محطة مفصلية في مسار النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

تأتي هذه المائدة المستديرة، المنظمة بشراكة مع جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، في ظرفية دقيقة وحاسمة، إذ تعرف القضية الوطنية الأولى دينامية جديدة على المستوى الدولي بعد أن اعتمد مجلس الأمن مقترح الحكم الذاتي كحلّ جاد وواقعي ونهائي تحت السيادة المغربية، وهو ما يعكس وجاهة المقاربة المغربية التي تبناها جلالة الملك محمد السادس منذ توليه العرش، والمبنية على التنمية، والاستقرار، والانفتاح الدبلوماسي المتوازن.

شارك في أشغال المائدة المستديرة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين في قضايا السياسة والقانون الدستوري والعلاقات الدولية، من بينهم: الدكتور خاليد مهدي، عميد كلية خريبكة، الذي قدم كلمة في موضوع المائدة المستديرة رافعا برقية ولاء لجلالة الملك، الدكتور الحبيب ناصري، الذي ناقش تيمة الصحراء المغربية من خلال تناولها في السينما الوثائقية، الدكتور الشرقي نصراوي الذي أدار اللقاء بطريقة اكاديمية وفلسفية متميزة، الدكتور إبراهيم البحراوي مقررا للمائدة المستديرة، والدكتور الحنافي محمد الذي ناقش قضية الصحراء المغربية في اطارها المرجعي وعبر الخطابات الملكية، والدكتور البشير المتاقي أستاذ القانون الدستوري الذي ناقش استراتيجية المغرب في تنزيل مقتضيات القرار 2797 بحكمة وتروٍّ، مستدلا بخطاب المغفور له محمد الخامس الذي أكد في خطاب الاستقلال عن ضرورة أخذ الوقت الكافي لتثبيث مؤسسات الدولة.

وقد أجمع المتدخلون على أن المسيرة الخضراء لم تكن حدثًا تاريخيًا فحسب، بل مشروعًا حضاريًا مستمرًا في امتداداته لبناء مغرب الوحدة والكرامة.

وأكد المتدخلون أن القرار الأممي الأخير يعكس تحولًا نوعيًا في الموقف الدولي تجاه قضية الصحراء، حيث بات المجتمع الدولي اليوم ينظر إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الإطار العملي الوحيد القابل للتنفيذ، في مقابل تآكل الطروحات الانفصالية التي فقدت أي سند سياسي قانوني أو شعبي.

كما شدّد المشاركون على أهمية الدبلوماسية الموازية في هذه المرحلة، باعتبارها رافدًا مكملًا للعمل الدبلوماسي الرسمي، سواء من خلال الأبحاث الأكاديمية، أو من خلال المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والجاليات المغربية بالخارج، بما يعزز حضور المغرب في المنتديات الدولية ويُفنّد المغالطات التي يروجها خصوم الوحدة الترابية.

 

تميزت المائدة بحضور طلابي وأكاديمي وازن، شكلت فضاءً للتأمل في مسار خمسين سنة من الكفاح السلمي والسياسي من أجل تثبيت السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، ورسالة واضحة بأن المسيرة الخضراء لم تتوقف، بل تتواصل بروح جديدة يقودها جلالة الملك محمد السادس نحو مغرب متجذر في التاريخ، منفتح على المستقبل، وراسخ في وحدته الترابية.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *