الواجهةمجتمع

مجزرة خريبكة: غضب الجزارين يتصاعد وخطوات احتجاجية تلوح في الأفق

شارك المقال
شارك المقال

إدريس سحنون- المقال المغربي

يعيش الجزارون بمدينة خريبكة حالة من الترقب والقلق بعد الإغلاق المفاجئ للمجزرة، في خطوة اعتبروها ضربة موجعة لمصدر رزقهم اليومي.

ولم يتردد بعضهم  في التلويح بخطوات احتجاجية وتصعيدية إذا لم تعتمد حلول سريعة لإعادة فتح المرفق أو توفير بدائل عملية، فيما يفضل آخرون نهج باب الحوار مع السلطات بحثا عن مخرج يحمي لقمة العيش. وضعية شائكة تمس مئات الأسر وتفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول دوافع القرار والمستقبل الغامض للقطاع.

وفي كلمة له في الموضوع، ثمن أمين الجزارين اللقاءات المكثفة التي جمعت المهنيين بالسلطات المحلية والجماعة، موجها الشكر إلى رئيسها ونوابه على تفاعلهم مع الملف. لكنه في المقابل شدد على أن هذا الإغلاق ألحق أضرارا جسيمة بمئات العاملين داخل المجزرة، مبرزا أن ما بين 300 و400 شخص من جزارين وسلاخة وحمالة وغيرهم يعتمدون بشكل كلي على هذا الفضاء في قوتهم اليومي، حيث لا يتجاوز دخل فئات واسعة منهم 50 درهما في اليوم، وهو ما يضعهم في وضع اجتماعي هش.

وأكد أن الحل العاجل يكمن إما في إعادة فتح المجزرة أو اعتماد بدائل انتقالية، مع ضرورة الحفاظ على حضور الطبيب البيطري ضمانا للصحة العامة ومنعا للذبح العشوائي.

ومن جهتهم، عبر بعض الجزارين عن امتعاضهم من القرار، ملوحين بخوض خطوات احتجاجية قد تصل إلى تعليق شامل للنشاط إن لم تتحرك السلطات بسرعة. وأضاف آخرون أن استمرار الإغلاق سيؤدي حتما إلى اضطراب تموين الأسواق باللحوم، الأمر الذي سينعكس سلبا على المستهلكين وعلى عشرات الأسر التي تعيش من هذا القطاع بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي السياق نفسه، شدد مهنيون آخرون على أن الحل الجذري يمر عبر التسريع بإنجاز مشروع المجزرة الجديدة، مع انتقادهم للتأخر المزمن في إصلاح المرفق القديم الذي ظل موضوع ملاحظات وانتقادات منذ سنوات. واعتبروا أن استمرار الوضع الحالي يشكل تهديدا مزدوجا، اجتماعيا واقتصاديا، مطالبين في الآن ذاته باحترام الضوابط الصحية والبيطرية كشرط أساسي لأي خطوة إصلاحية مقبلة.

وتبقى الإشارة إلى أن مجزرة خريبكة، التي لطالما اعتبرت مرفقا استراتيجيا يضمن قوت مئات الأسر، تعاني من هشاشة بنيوية عمرها سنوات، فقد سبق لتقارير صادرة بين 2016 و2017 أن نبهت إلى ضرورة إصلاحها أو تعويضها بمرفق جديد.

واليوم، بعد الإغلاق المفاجئ وغياب إشعار مسبق، يزداد الاحتقان وسط الجزارين، فيما تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والمستثمرين أملا في حلول عاجلة توقف النزيف وتعيد الاستقرار لقطاع حيوي لا يحتمل المزيد من الانتظار.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *