المقال المغربي من خريبكة
في سابقة سياسية مثيرة، شهدت جماعة أولاد بوغادي دورة استثنائية يوم الجمعة 19 شتنبر 2025 تحت رئاسة السيد ياسين ملاس، حيث صوّت جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم 17 بالإجماع على مجموعة من المشاريع التنموية.
شملت هذه المصادقة على شركة التهيئة والتنمية والمساهمة فيها، إضافة إلى اتفاقية بين مجموعة الجماعات الترابية وادي زم، السماعلة، بني خيران، وبني سمير، والمجلس الإقليمي ووزارة الداخلية، فضلاً عن الموافقة على بناء مكتب لحفظ الصحة.
لكن هذه الدورة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن عقدت يوم الخميس 18 شتنبر دورة استثنائية بمجلس خريبكة، وكذلك دورة مماثلة بجماعة بوجنيبة، بحيث لوحظ نفس النمط: حضور كامل وتصويت بالإجماع كلما كانت الدورة بتوجيه من السلطات الإقليمية.
في المقابل، عندما تتعلق النقاط بمصالح الساكنة مباشرة، يمنح العضو الجماعي لنفسه حرية الاختيار بين الحضور والغياب، وبين التصويت لصالح المصلحة العامة أو رفض النقاط، غالبًا ضدا في الرئيس، وليس خدمة للصالح العام.
هذا السلوك المتكرر يبرز ازدواجية الخطاب السياسي لبعض أعضاء المجالس في الجماعات الحضرية والقروية، ويطرح علامات استفهام حول التزامهم الحقيقي بمصالح المواطنين.
فبينما يظهر الأعضاء حرصًا على الصالح العام في الدورات الاستثنائية بتوجيه من السلطة، يغيبون أو يرفضون التصويت في الدورات العادية التي تتعلق بمصالح دواويرهم وساكنتهم.
إن هذه الظاهرة تستدعي الانتباه وتعزز الحاجة إلى الشفافية والمساءلة في عمل المجالس الجماعية لضمان أن تكون خدمة المواطنين، لا المصالح السياسية أو النزعات الشخصية، هي الهدف الأول.
في الختام، يبقى التساؤل مطروحًا: هل فعلاً أصبح النفاق السياسي فنًا في جماعة أولاد بوغادي، أم أن هناك عوامل أخرى وراء هذا الالتزام المفاجئ عند توجيه السلطة؟
اترك تعليقا