المقال المغربي من الرباط
شهدت محطة وادي زم مساء اليوم مشهدًا ينم عن فوضى وارتباك غير مسبوق، بعد أن أقدم عدد من المهاجرين غير النظاميين على تكسير زجاج الحافلة التي كانت تقلهم من الدار البيضاء، وفرّ بعضهم وسط ذهول المسافرين والمواطنين.
ما حدث لم يكن مجرد تصرف فردي، بل كشف عن إهمال جسيم وفشل ذريع للسلطات في إدارة ملف حساس مثل الهجرة.
سكان المدينة تساءلوا عن سبب ترحيل هؤلاء المهاجرين إلى وادي زم، معتبرين أن العملية تتم بلا أي دراسة لتأثيرها على الأمن العام أو على استقرار المجتمع المحلي. الفوضى التي شهدتها المحطة لم تكن سوى انعكاس مباشر لسوء التخطيط والرقابة الضعيفة، وهو ما جعل المواطنين يدفعون ثمن سياسات مرتجلة تفتقر للمسؤولية والمهنية.
الحدث يطرح أسئلة كبيرة حول أولوية السلطات في حماية المواطنين، إذ يبدو أن الفوضى، وعدم التنسيق، والتهاون في الرقابة أصبحت عناصر روتينية في إدارة الملفات الحساسة.
وادي زم اليوم ليست مجرد محطة، بل صورة مصغرة لفشل الدولة في توفير الأمن والنظام لمواطنيها.
إن استمرار مثل هذه السياسات لن يؤدي إلا إلى زيادة الاحتقان الاجتماعي وتآكل الثقة بين الدولة والمواطنين.
وادي زم تصرخ مطالبة بمسؤولية حقيقية، وبإجراءات واضحة تمنع تكرار الفوضى التي شهدتها المحطة، قبل أن تتحول الكارثة من حادث محلي إلى أزمة وطنية.
اترك تعليقا