الواجهةمجتمع

شباب الدراجات النارية بين السرعة المميتة وعقوبات نارسا الثقيلة

شارك المقال
شارك المقال

إدريس سحنون- المقال المغربي

في شوارع المغرب، يعتمد ملايين الشباب على المركبات ذات المحرك ذي عجلتين (الدراجات النارية) كوسيلة أساسية للتنقل اليومي، غير أن السرعة الزائدة والتعديلات غير القانونية على هذه الدراجات أدت إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث السير، ما استدعى تدخل عاجل من السلطات.

في هذا السياق، أطلقت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) حملة وطنية لمراقبة الدراجات النارية، خاصة تلك المعدلة ميكانيكيا بطريقة غير مرخصة.

نُفذت هذه الحملة بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي في مختلف المدن المغربية باستخدام جهاز متطور لقياس السرعة في الوقت الفعلي “Spidomètre”، وفق تعليمات صارمة صادرة عن نارسا، وهو ما يفرض على مستعمليها الالتزام بالقوانين وإجراءات السلامة بشكل صارم.

يعيش مستعملو هذه المركبات حالة من القلق، فالبعض بدأ يتجه إلى وسائل نقل أخرى أكثر تكلفة لتفادي المخالفات والغرامات، ما يعكس حجم التأثير الذي أوجدته هذه الحملة على حياتهم اليومية.

تشمل الإجراءات الدراجات ذات الإطار المكون من 17 رمزا، ويعتبر تجاوز السرعة القصوى 58 كلم س علامة على عدم المطابقة، ما يعرض صاحب المركبة لحجزها، وغرامات مالية تتراوح بين 5000 و30000 درهم، وربما عقوبة حبسية في حالات العود.

من جهة أخرى يثير هذا الإجراء جدلا واسعا بين مستعملي الدراجات الصينية الصنع المنتشرة بين الشباب، الذين يعتمدون عليها كوسيلة تنقل يومية، حيث يقول شاب من مدينة الدار البيضاء : “الدراجة وسيلة حياتنا اليومية والغرامات تثقل كاهلنا”.

يرى الخبراء أن الإجراء ضروري للسلامة الطرقية والحد من الحوادث الناتجة عن السرعة الزائدة، خاصة مع تسجيل ارتفاع نسبته 15 في المئة في حوادث الدراجات خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

من جهة أخرى، تؤكد نارسا أن الهدف وقائي وليس عقابيا، مع توفير حملات توعية وإمكانيات تصحيح الدراجات غير المطابقة، لضمان التوازن بين الالتزام بالقانون وحق المواطنين في التنقل اليومي.

ومع استمرار تطبيق هذه الإجراءات، يبقى التحدي الحقيقي في تحقيق هذا التوازن خصوصا لملايين الشباب ومستخدمي ” الدراجات الصينية” ، مما يجعل الموضوع محط اهتمام الرأي العام الوطني ويثير نقاشا مستمرا حول السلامة، القانون، والحرية في الوقت ذاته.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *