الواجهةرياضة

غياب الترشيحات يدخل أولمبيك خريبكة في زمن المؤقت

شارك المقال
شارك المقال

إدريس سحنون – المقال المغربي

أعلنت إدارة نادي أولمبيك خريبكة لكرة القدم عن موعد انعقاد الجمع العام العادي الانتخابي، المقرر يوم الثلاثاء 5 غشت 2025، في تمام الساعة الرابعة زوالا بقاعة الاجتماعات بالمركب الثقافي بخريبكة.

جاء هذا القرار تنفيذا لمقتضيات القانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، وكذلك النظام الأساسي للجمعية، حيث يتضمن جدول أعمال الجمع تقديم استقالة المكتب المسير الحالي أمام المنخرطين، إلى جانب عرض لوائح الترشيحات القانونية لرئاسة النادي وانتخاب رئيس وأعضاء المكتب المديري الجديد.

وقد أغلق باب الترشيحات بتاريخ 28 يوليوز دون تقديم أي ملفات، مما يشير إلى حالة استثنائية غير مسبوقة في تاريخ النادي، إذ لم يعبر أي من أعضاء المكتب الحالي أو المنخرطين عن رغبتهم في تولي رئاسة الفريق.

هذا الواقع يثير تساؤلات جوهرية حول أسباب هذا العزوف، هل هو نابع من ضعف الثقة بمآلات النادي، أو من غياب الحوافز والمسؤولية، أم أنه جزء من سيناريو مبيت يسعى إلى تفريغ النادي من مقوماته الانتقالية لتمرير مرحلة انتقالية تحت مظلة لجنة مؤقتة؟

وفي حال كان الأمر يتعلق برغبة حقيقية في منح فرصة لأطراف جديدة لإعادة الهيكلة، فإن غياب الحوار الشفاف والتواصل المسؤول مع مختلف الفاعلين، يضعف مصداقية هذا التوجه ويثير الريبة.

أما في حال وجود نوايا غير معلنة، فقد يشير هذا الصمت إلى مناورة تعد لتفادي المساطر القانونية المعتادة، وفرض إدارة مؤقتة تخدم أجندات غير معلنة، مما قد يفاقم من حالة الانقسام ويهدد وحدة النادي.

القانون الأساسي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واضح في مثل هذه الحالات، حيث ينص على تعيين لجنة مؤقتة لتسيير شؤون النادي إذا لم يتم انتخاب رئيس في الآجال القانونية، وتكون هذه اللجنة غالبا مكونة من شخصيات من داخل أو خارج النادي، مرشحة من قبل السلطات الرياضية، وتعمل على تسيير الأمور الانتقالية إلى حين عقد جمع عام جديد. هذه الحالة تفتح الباب أمام فترة غموض وارتباك إداري لا تخدم تطلعات النادي ومصالحه.

تأتي هذه التطورات في ظل وضع رياضي صعب لفريق أولمبيك خريبكة، الذي شهد خلال المواسم القليلة الماضية تراجعا كبيرا انتهى بهبوط الفريق إلى قسم الهواة، بعد سلسلة من المشاكل والتسيير المتذبذب.

إضافة إلى ذلك، عانى النادي من أزمة مالية خانقة، خاصة بعد تراجع دعم المجمع الشريف للفوسفاط، الذي كان يحتضن الفريق تاريخيا، مما ضيق من هامش المناورة لدى المكتب المسير، وقلص قدرة الفريق على التعاقد مع لاعبين مؤهلين قادرين على رفع مستوى المنافسة.

في ظل هذه الظروف، تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبل النادي، ومصير اللاعبين والعاملين، فضلا عن الدور المنتظر من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والسلطات المحلية والجهوية لتوفير الدعم والمرافقة اللازمة لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.

إن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة حقيقية وواضحة، وتحركا جماعيا لإعادة بناء النادي على أسس متينة، بعيدا عن الحسابات الضيقة والمصالح الذاتية، من أجل إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية في المشهد الكروي الوطني.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *