إدريس سحنون – المقال المغربي
بمناسبة انطلاق مشروع جلب المياه المحلاة من مدينة الجديدة إلى مدينة خريبكة، صرحت حنان المرشيد، مديرة التنمية المستدامة والابتكار بالمكتب الشريف للفوسفاط، أن هذا المشروع يمثل محطة استراتيجية مهمة في مسار تحقيق الأمن المائي، ليس فقط على مستوى الحاجيات الصناعية، بل أيضا لفائدة الساكنة والمجالات المجاورة.
وقالت في تصريحها:”نحن اليوم أمام أول مشروع من نوعه في المغرب يربط الساحل بالداخل من خلال نقل مياه البحر المحلاة من الجديدة إلى خريبكة. إنه إنجاز تقني ومجتمعي يعكس التزام المكتب برؤية واضحة للتنمية المستدامة.”
وأضافت المرشيد أن المشروع يندرج ضمن مخطط أطلقه المكتب منذ سنة 2008، يهدف إلى تقليص الاعتماد على الموارد المائية التقليدية، من خلال اعتماد الطاقات النظيفة، وتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة.
وأوضحت أن المكتب كان قد التزم بتحقيق الاكتفاء الذاتي من المياه في أفق سنة 2027، لكن النتائج فاقت التوقعات:
“اليوم نعلن عن تحقيق هذا الهدف في سنة 2025، أي قبل سنتين من الموعد المحدد، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا تعبئة جماعية وعمل مؤطر في إطار رؤية استباقية.”
وأكدت أن المشروع سيساهم في تزويد الحاجيات المنجمية بالجهة، مع إمكانية توسيع استعمال المياه المحلاة لتشمل حاجيات السكان وربما الأنشطة الفلاحية مستقبلا.
وختمت تصريحها قائلة: “نحن نؤمن بأن الماء ليس مجرد مورد اقتصادي، بل عنصر حيوي لتحقيق التوازن المجالي والعدالة المناخية. وموعدنا المقبل، إن شاء الله، سيكون في مدينة مراكش التي ستستفيد من مشروع جديد لجلب مياه البحر المحلاة من آسفي.”
ويأتي هذا المشروع في إطار البرنامج الاستثماري الأخضر الذي أطلقه المكتب الشريف للفوسفاط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف إنتاج 560 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويا بحلول سنة 2027.
اترك تعليقا