نورالدين ثلاج -المقال المغربي
اتهم حزب التجمع الوطني للأحرار، عبر نائبه البرلماني رشيد منصوري، رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة، عادل البراكات، بالوقوف وراء ما وصفه بـ”الابتزاز السياسي” المتمثل في سحب أو تجميد مشاريع مبرمجة بعدد من جماعات إقليم أزيلال، في خطوة أثارت موجة استياء عارمة وسط المنتخبين والسكان.
وفي سؤال كتابي وجهه منصوري إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بتاريخ 29 ماي 2025، عبّر عن قلقه من تجميد مشاريع تنموية سبق الإعلان عنها رسميًا، ووقّعت بشأنها اتفاقيات في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، قبل أن يتم التراجع عنها دون مبرر واضح أو بدائل عملية، وهو ما اعتُبر إجهاضًا لانتظارات الساكنة.
ووفق ما ورد في مضمون الوثيقة، فإن عدداً من المشاريع، التي أشرفت الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع والمجالس المنتخبة على برمجتها، تم تعطيلها، في ما يشبه ورقة ضغط انتخابية في أفق استحقاقات 2026، بهدف التأثير على مواقف بعض رؤساء الجماعات، وهو ما وصفه البرلماني بـ”الابتزاز غير المقبول الذي يوظف التنمية كورقة للضغط السياسي”.
البرلماني طالب وزارة الداخلية بكشف خلفيات هذه القرارات “غير المفهومة”، وباتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة الاعتبار للعدالة المجالية، ولطمأنة الساكنة التي تعيش في مناطق تعاني أصلاً من الهشاشة والإقصاء التنموي.
المعركة السياسية في أزيلال تنذر بتصعيد أكبر، خصوصًا مع ما يروج عن تحركات لتغيير الولاءات السياسية تحت ضغط المشاريع، وهو ما قد يعمّق أزمة الثقة بين المواطن ومؤسسات التنمية الترابية.
اترك تعليقا