الواجهةسياسة

خالد تيكوكين بين الحساب الانتخابي والمطلب التنموي: احتجاج أم حملة سابقة لأوانها؟

شارك المقال
شارك المقال

محمد ياسين- المقال المغربي 

في الوقت الذي ما تزال فيه ساكنة أيت بوكماز تنتظر بشغف مشاريع تنموية تخرجها من العزلة وتحقق شيئاً من العدالة المجالية، خرج رئيس الجماعة، خالد تيكوكين، في مشهد غير مألوف، يقود مسيرة احتجاجية نحو ولاية جهة بني ملال خنيفرة، موجهاً سهام الغضب نحو مجلس الجهة ورئيسه، عادل بركات.

للوهلة الأولى، تبدو الخطوة جريئة وتعكس تضامناً نادراً من مسؤول منتخب مع هموم المواطنين… لكن خلف هذا الحماس الشعبي، تلوح حسابات سياسية وانتخابية معقّدة.

تيكوكين، الذي قضى أزيد من عقد على رأس جماعة أيت بوكماز باسم حزب العدالة والتنمية، لم يُسجل له المتتبعون إنجازات نوعية، رغم الإمكانيات المهمة التي تتوفر عليها الجماعة. وبعد تجربة برلمانية لم تتجدد، وتراجع شعبيته إلى حدود 3000 صوت، وجد نفسه أمام واقع انتخابي صعب، خصوصاً مع تواتر الأنباء عن عدم حصوله على تزكية “البام” التي كان يراهن عليها.

وإذا كان المشهد الاحتجاجي يبدو ظاهرياً تحركاً مشروعاً ضد التهميش، فإن توقيته – أشهر قليلة قبل الانتخابات – وطرقه – عبر التحريض المباشر للساكنة بدل المساطر المؤسساتية – يثيران أكثر من سؤال حول النوايا والغايات. فهل تيكوكين يعيد تقديم نفسه كمناضل ميداني لاستمالة تعاطف انتخابي؟ أم أن الأمر محاولة أخيرة للبقاء في الواجهة السياسية بعدما أغلقت بعض الأبواب الحزبية أمامه؟

 الاحتجاج في حد ذاته ليس تهمة، بل قد يكون أداة نبيلة للدفاع عن الحقوق، لكن حينما يتحول إلى ورقة انتخابية، تستعمل فيها المطالب الاجتماعية كوقود لتموقع سياسي، فإن مصداقية الفعل السياسي تكون أولى الضحايا.

إن أيت بوكماز تستحق تنمية حقيقية لا شعارات موسمية، وممثلين يدافعون عنها بالبرلمان لا فوق الأرصفة.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *