الواجهةمجتمع

قضاء سطات ينظر في ملف سطو على 18 هكتارًا باستعمال وثائق مزورة

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي – عن الصباح

من المرتقب أن تواصل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بسطات، بعد غد الجمعة، النظر في واحدة من أطول القضايا العقارية المعروضة أمامها، والمتعلقة بعملية سطو على عقارين تبلغ مساحتهما الإجمالية 18 هكتارًا، تمت باستعمال وثائق مزورة، ويتابع فيها 14 متهمًا، من بينهم صيدليان وعدد من شهود اللفيف العدلي، بتهم تتعلق بـ التزوير في محرر رسمي واستعماله، وشهادة الزور.

القضية التي عرفت مسارًا قضائيًا طويلاً امتد لما يقارب ست سنوات، شهدت انعقاد نحو ستين جلسة دون صدور حكم نهائي، ما فاقم معاناة الضحايا، إذ فقد بعضهم ممتلكاتهم وحقوقهم المشاعة، بل وصل الأمر إلى تشريد عدد منهم بعد الاستيلاء على نصيبهم بطرق وُصفت بـ”الاحترافية”.

وتعود تفاصيل الملف إلى سنة 1996، حين أقدم المتورطون على إنجاز رسم ملكية مزور مكنهم من إنشاء رسم عقاري يتعلق بعقار مساحته 10 هكتارات كائن بمنطقة دوار أولاد المنصر بجماعة سيدي العايدي، قيادة المزامزة، إقليم سطات. الأرض كانت في الأصل ملكًا مشاعًا بين عدد من الورثة، غير أن المتهمين نجحوا في تسجيلها باسمهم باستعمال وثائق غير قانونية.

كما امتدت عملية الاستيلاء إلى عقار ثانٍ مساحته ثمانية هكتارات، بعد استغلال رسم استمرار ملكية (لفيف عدلي)، تضمّن شهادات باطلة مهدت الطريق لإنجاز رسم ملكية جديد باسم المشتبه فيهم.

وخلال التحقيقات، أكد عدد من الشهود أمام الشرطة القضائية وقاضي التحقيق أنهم لم يشهدوا مطلقًا بحيازة المتهمين للعقارات موضوع النزاع، وأن الأسماء الواردة في الوثائق لا علاقة لهم بها، ما يعزز فرضية التزوير في المستندات المستعملة.

التحقيقات أوضحت أيضًا أن عقد استمرار الملكية المزور هو ذاته الذي تم الاعتماد عليه لإنجاز الرسم العقاري للعقار الثاني، الذي استولى عليه المتهمون باعتباره ملكًا خاصًا لهم، رغم كونه مشاعًا بين ورثة متعددين.

الملف المعروض على القضاء منذ سنة 2020، ما زال يراوح مكانه، ويتابع فيه صيدليان وعدد من الشهود العدليين بصفتهم مصرحين، بينما أدى بطء الإجراءات إلى وفاة إحدى المتهمات، في حين لا يزال الضحايا يعانون أوضاعًا اجتماعية قاسية، من بينهم أرملة مسنة فقدت كل حقوقها العقارية، وأضحت بلا مأوى، قبل أن يتكفل بها محسنون في انتظار استرجاع حقوقها.

القضية، التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط القضائية والحقوقية بمدينة سطات، تترقبها الأنظار مجددًا في جلسة الجمعة المقبلة، في أمل أن تضع المحكمة حدًا لملف طال أمده وأثّر على حياة العديد من المتضررين.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *