ثقافة وفن

رالي القراءة يحول مدينة حطان إلى فضاء للثقافة والإبداع

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من خريبكة 

حوّل رالي القراءة في نسخته الرابعة، مساء الخميس 6 نونبر 2025، مدينة حطان إلى فضاء نابض بالثقافة والإبداع، وذلك من خلال ملتقى ثقافي متميز نظمته الجمعية المغربية للثقافة والفنون بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة والمجلس الجماعي لمدينة حطان.

وقد احتضنت خزانة المدينة حفل الافتتاح الذي اتسم بأجواء من التفاعل والحيوية، وجمع نخبة من الفاعلين الثقافيين والفنيين والتربويين، الذين شاركوا في هذا الموعد الهادف إلى جعل القراءة وسيلة للنهوض بالوعي والفكر والتنمية الاجتماعية.

استُهل الحفل بترديد النشيد الوطني المغربي في لحظة مؤثرة جسدت قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، لتشكل بذلك انطلاقة رمزية لملتقى يعزز حضور الثقافة كقيمة أساسية في بناء الإنسان والمجتمع.

وأبرزت الكلمات الافتتاحية التي ألقاها مختلف المتدخلين أهمية الحدث في المشهد الثقافي المحلي والجهوي، حيث أكد المدير الإقليمي للثقافة على دعم الوزارة المتواصل للمبادرات الهادفة إلى ترسيخ عادة القراءة، مبرزاً أن “رالي القراءة” يشكل نموذجاً يحتذى به في تنشيط الحياة الثقافية بمدينة حطان.

من جهته، أوضح الدكتور بوشعيب المسعودي، المدير الفني للملتقى، أن هذه التظاهرة تسعى إلى تحفيز الناشئة على الإقبال على القراءة من خلال أنشطة تجمع بين المتعة والتكوين والإبداع. بينما شدد ممثل الجمعية المغربية للثقافة والفنون على أن هذا الملتقى يجدد العهد مع الثقافة باعتبارها أساساً لبناء مجتمع متوازن ومستنير.

أما رئيس المجلس الجماعي لمدينة حطان، فقد عبر عن اعتزازه باحتضان المدينة لهذه التظاهرة الثقافية، مؤكداً استعداد الجماعة لمواصلة دعم كل المبادرات الرامية إلى النهوض بالثقافة والفنون.

وفي لحظة وفاء وعرفان، تم عرض شريط توثيقي استعرض أهم محطات الدورة الثالثة من الملتقى، قبل أن يُكرَّم عدد من الوجوه الثقافية والفنية التي بصمت الساحة الوطنية بعطائها، من بينهم الإعلامي والمخرج الحاج أحمد بوعروة، والدكتور بوشعيب المسعودي، والكاتب والشاعر الدكتور عبد الرحمان الوادي، إلى جانب الفاعلين الجمعويين محمد الشكراوي وعبد الجليل البهاني تقديراً لمساهماتهم في تنشيط الحياة الثقافية المحلية.

كما أضفى الأستاذ سعيد بخاخ، مدير معهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، لمسة فنية راقية عبر وصلة موسيقية مبدعة ألهبت مشاعر الحاضرين، وعكست روح التلاقي بين الفن والثقافة. وتم خلال الحفل أيضاً تقديم مؤطري الورشات التكوينية الرامية إلى صقل مهارات القراءة والتحليل والكتابة الإبداعية، إلى جانب التعريف بالمشاركين في الندوة الفكرية المبرمجة ضمن فعاليات الملتقى، وعرض إصدارات أدبية جديدة سيُحتفى بها بتوقيعات خاصة خلال أيام التظاهرة.

ولم يغفل المنظمون البعد البصري والتربوي، حيث تم عرض الفيلم القصير “السجين” الذي يسلط الضوء على علاقة التلميذ بالكتاب في عصر التكنولوجيا، في محاولة رمزية لتأكيد أن القراءة تظل سبيل التحرر الفكري وبناء الذات.

واختتم الحفل بتنظيم حفل شاي على شرف الضيوف والمشاركين، سادته أجواء من الود والحوار الثقافي، تخللتها نقاشات حول سبل تطوير هذه التجربة الثقافية الواعدة وضمان استمراريتها في الدورات المقبلة.

وهكذا، استطاع رالي القراءة أن يحول مدينة حطان إلى فضاء نابض بالحياة الثقافية، مؤكداً أن الكتاب يظل رمز الإبداع وجسر التواصل بين الفكر والإنسان.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *