الواجهةمجتمع

خريبكة: الحكم ببطلان زواج مهاجر مغربي من سيدة متزوجة من جزائري

شارك المقال
شارك المقال

المقال المغربي من الرباط

أصدر قاضي الأسرة بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، اليوم الخميس 07 غشت 2025، حكماً يقضي بـبطلان عقد الزواج المبرم بين مواطن مغربي مهاجر وسيدة مغربية، وذلك بعد ثبوت وجود علاقة زوجية سابقة غير مفككة قانونياً بينها وبين مواطن جزائري، وفق ما أقره الحكم.

وأمر القاضي بـتحميل الطرفين الصائر مناصفة، كما أمر ضابط الحالة المدنية بتضمين ملخص الحكم بهامش رسمي ولادتهما، في خطوة قانونية تهدف إلى تثبيت الآثار المدنية المترتبة عن الحكم.

وتعود فصول هذه القضية المعقدة إلى شكاية تقدم بها المواطن الجزائري “جعفر أ”، يتهم فيها زوجته المغربية بـالخيانة الزوجية، وإهمال الأسرة، والإدلاء ببيانات كاذبة، وذلك عقب مغادرتها بيت الزوجية بطريقة وصفها بـ”غير النظامية”، مصطحبةً ابنهما، قبل أن تعمد إلى الزواج من رجل مغربي مهاجر دون علمه.

المدعي الجزائري استند في شكايته إلى زواج عرفي جمعه بالمعنية بالأمر منذ خمس سنوات، مؤكداً أن العلاقة قائمة “وفق كتاب الله وسنة رسوله”، ومدعّماً موقفه بوثائق وأحكام قضائية، أبرزها حكم صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء – الجزائر في أكتوبر 2020، يُقر بشرعية العلاقة الزوجية ويرفض الطعن في صحتها.

المواطن الجزائري، الذي كلف محامياً بهيئة مراكش لتمثيله، طالب بفتح تحقيق مع الزوجة السابقة، وبـمتابعتها جنائيًا بموجب الفصول 491، 482، 497 و368 من القانون الجنائي المغربي، فيما تقدم أيضًا بطلب طلاق الشقاق لأسباب تتعلق بالخيانة الزوجية والإهمال.

وقد خلّف الحكم القضائي ببطلان عقد الزواج الثاني ردود فعل واسعة، خاصة أن الأمر يتعلق بزواج تم دون التأكد من الوضعية القانونية للزوجة، ما اعتبره مختصون في القانون “ثغرة في مسطرة التوثيق”، تسائل دور العدول، والسلطات المحلية، والنيابة العامة في التأكد من خلو الطرفين من أي موانع قانونية قبل توثيق العقد.

وتُعدّ هذه القضية مثالًا جديدًا على إشكالية الزواج العرفي وغياب توثيقه المدني، لا سيما عندما تكون العلاقة بين مغاربة وأجانب، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية معقدة حول مدى قابلية الأحكام القضائية الأجنبية للاعتراف والتنفيذ داخل المغرب، خاصة في قضايا ذات طابع شخصي وأسري.

كما تُسلّط الواقعة الضوء على ضرورة مراجعة آليات التحقق من الوضع المدني للمتقدمين للزواج، وتعزيز التنسيق بين المحاكم المغربية ونظيراتها الأجنبية، للحد من حالات الزواج المزدوج، أو التعدد غير المشروع، وما يترتب عنها من آثار اجتماعية ونفسية وقانونية جسيمة.

اترك تعليقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *