المقال المغربي من خريبكة
حسم عبد العزيز قبال، عن حزب التقدم والاشتراكية، اليوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، سباق رئاسة مجموعة الجماعات الترابية خريبكة–أولاد بحر الكبار والصغار لحفظ الصحة، بعدما نجح في جمع 9 أصوات، مقابل 7 أصوات لمنافسه عبد اللطيف ضعوفي، مرشح حزب الاستقلال.
وبقدر ما تكشف النتيجة عن فوز قبال بفارق صوتين، فإنها تكشف، في المقابل، عن قدرة أوضح على الحشد وترجمة التحالفات إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع. فقد تمكن مرشح التقدم والاشتراكية من تأمين أغلبية مريحة نسبيا في مواجهة منافس استقلالي لم يستطع استكمال عملية تعبئة الأصوات لفائدته، رغم الثقل السياسي الذي يفترض أن يوفره له انتماؤه الحزبي.
ولعل ما يمنح هذه النتيجة دلالة سياسية إضافية أن عبد اللطيف ضعوفي يخوض هذه المعركة باعتباره موقعه في المرتبة الثالثة ضمن لائحة حزب الاستقلال التي ستخوض غمار الانتخابات التشريعية عن دائرة خريبكة. وهو ما يجعل نتيجة اليوم اختبارا مصغرا لقدراته في بناء التوافقات واستقطاب الدعم، خصوصا في مرحلة انتخابية تتجه فيها الأنظار إلى مدى قدرة المرشحين على تحويل الحضور السياسي إلى قوة انتخابية فعلية.
في المقابل، قدم عبد العزيز قبال نفسه، من خلال هذه المحطة، باعتباره رقما يصعب تجاوزه في معادلة التدبير الجماعي بالإقليم، مستفيدا من قدرته على تجميع تسعة أصوات وانتزاع رئاسة مجموعة تضم عددا من الجماعات الترابية. فالمعركة كانت أيضا امتحانا للقدرة على نسج التوافقات وحشد المنتخبين.
وأسفرت باقي تشكيلة المكتب عن انتخاب مليود النجاع، ممثل جماعة حطان، نائبا أول للرئيس، وعادل الراشدي، ممثل جماعة بولنوار، نائبا ثانيا، والمختار بن واضيح، ممثل جماعة بني يخلف، نائبا ثالثا، فيما انتخب سعيد مصواب، ممثل جماعة الفقراء، كاتبا لمجلس المجموعة.
وتتولى المجموعة، أساسا، مهام مرتبطة بحفظ الصحة والوقاية، من خلال إحداث وتدبير مرافق حفظ الصحة، ونقل المرضى والجرحى والأموات، واقتناء الآليات والمعدات، فضلا عن تدبير الأشغال المرتبطة بهذه المرافق وصيانتها.
وبينما أسدل الستار على معركة رئاسة مجموعة حفظ الصحة، بدأت النتيجة تفتح سؤالا سياسيا آخر. فهل كان فوز قبال مجرد انتصار في تدبير مرفق جماعي، أم أنه مؤشر مبكر على قدرة الرجل على الحشد وبناء التحالفات، في وقت أظهر فيه منافسه ضعوفي محدودية في جمع الأصوات؟
السؤال قد يجد بعض أجوبته في صناديق اقتراع 23 شتنبر المقبل.
