المقال المغربي من خريبكة
بعد أكثر من سنة على اعتداء كاد أن يودي بحياته، ما يزال الأستاذ (ف.إ) ينتظر الإنصاف، فيما يثير وضع المعتدي، المتهم رفقة اثنين من مرافقيه في الواقعة، أسئلة حادة حول مسار الملف وأسباب عدم توقيفه رغم وجوده، وفق معطيات الضحية، داخل مدينة خريبكة.
تعود تفاصيل القضية إلى 9 غشت 2025، حين تعرض الأستاذ، حسب المعطيات المقدمة، لاعتداء بواسطة سلاح أبيض أدى إلى كسر في الجمجمة ونزيف داخلي. ونُقل على وجه السرعة إلى إحدى مصحات الدار البيضاء، حيث خضع لعملية جراحية على مستوى الرأس، وأمضى أربعة أيام في غرفة الإنعاش.

وتوالت بعد ذلك تداعيات صحية قاسية؛ إذ حصل على شواهد طبية بلغ مجموع مدتها ستة أشهر، مع إعفائه من مهام التدريس بسبب العاهة التي أصيب بها، لتبدأ الأسرة مرحلة طويلة من العلاج والقلق والانتظار.
وبعد شهر من الواقعة، جرى تكييف الملف بتاريخ 9 شتنبر 2025. وفي 16 يناير 2026، تقدم الضحية بطلب إلى وكيل الملك من أجل إعادة تكييف القضية من جنحة إلى جناية، مستندا إلى خطورة الاعتداء والإصابات التي تعرض لها، وفق المعطيات المتوفرة.
غير أن السؤال الأكثر إلحاحا اليوم يتعلق بالمعتدي: لماذا لم يتم توقيفه رغم وجود مذكرة بحث في حقه، بحسب الضحية، ورغم تواجده داخل المدينة؟
الأستاذ وأسرته يقولون إن الأمر أكثر إثارة للقلق، إذ يتهمون المعتدي بمواصلة اعتراض الضحية واستفزازه، في وقت لا تزال فيه آثار الاعتداء حاضرة جسديا ونفسيا.
وبينما يظل تحديد المسؤوليات من اختصاص القضاء، فإن استمرار هذه الوضعية يستدعي، وفق الضحية، تدخلا عاجلا من الجهات المختصة للتحقق من وضع المعتدي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع توفير الحماية للضحية وأسرته من أي احتكاك أو مضايقة.
إن أستاذا أمضى أربعة أيام في الإنعاش، وغاب عن عمله ستة أشهر، وحمل آثار إصابة خطيرة، يجد نفسه اليوم أمام سؤال بسيط ومشروع: متى تنتهي هذه المعاناة؟
والسؤال الآخر أكثر إلحاحا هو إذا كانت مذكرة البحث قائمة، فلماذا يظل المعتدي، وفق معطيات الضحية، حرّا ويتجول في المدينة ويواجه الضحية؟
الأسرة تناشد الجهات المسؤولة التدخل بشكل استعجالي، والنظر في طلب إعادة التكييف، واتخاذ ما يلزم قانونا، حتى يستعيد الأستاذ شعوره بالأمان، وتجد القضية طريقها إلى ما ينتظره الضحية منذ 9 غشت 2025: الإنصاف.