توصيات الملتقى الدولي ببني ملال ترسم مسارات جديدة للبحث في قضايا اللغة والمعارف

نورالدين ثلاج -المقال المغربي 

رسمت توصيات الملتقى العلمي الدولي المنعقد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال مسارات جديدة للبحث في قضايا اللغة والمعارف، مؤكدة الحاجة الملحّة إلى دعم البحث في السياسات اللغوية، وترسيخ ثقافة التعدد اللغوي، وتوسيع مجالات الترجمة كجسر أساسي بين المعارف، إلى جانب تعزيز الدراسات البينية التي تربط اللغة بالتكنولوجيا والعلوم الإنسانية والاجتماعية.

وقد لاقت هذه التوصيات إجماع المشاركين، باعتبارها خطوة جديدة نحو تجديد النقاش حول مستقبل اللغة ودورها في بناء مجتمع المعرفة.

وقد جاء الإعلان عن هذه التوصيات بعد يومين من النقاشات المكثفة التي عرفها الملتقى المنظم من طرف مختبر الأبحاث التطبيقية في الأدب واللغة والفن والتمثلات الثقافية، بشراكة مع جمعية “أوريكا” ومؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والتواصل، بشعار: “اللغة والمعارف: بين الهيمنة اللغوية والتنوع المعرفي”. وشارك في أشغاله أكثر من خمسين باحثًا وخبيرًا من المغرب ودول أخرى.

وشهد الملتقى جلسات علمية متوازية ناقشت قضايا مركزية، من بينها السياسات اللغوية، والعدالة المعرفية، وأدوار الترجمة، وحضور اللغة في الأعمال الأدبية والسينمائية، إضافة إلى الرهانات البيداغوجية في السياقات متعددة اللغات والعلاقات المتنامية بين اللغة والذكاء الاصطناعي.

وفي كلمة الاختتام، عبّر المنظمون عن اعتزازهم بنجاح هذه الدورة، سواء من حيث مستوى المداخلات العلمية وقيمة النقاشات، أو من حيث الحضور الأكاديمي الوازن الذي أكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها كلية الآداب ببني ملال في الحقل البحثي الوطني والدولي. كما أشاد المشاركون بحسن التنظيم وبالانفتاح الذي ميّز مختلف جلسات الملتقى.

واختُتمت فعاليات الحدث في أجواء أكاديمية احتفالية، مع التأكيد على تنظيم دورات مقبلة بطموحات أكبر، بما يسهم في تعزيز إشعاع جامعة السلطان مولاي سليمان وترسيخ قيم العدالة المعرفية والتنوع اللغوي.

Exit mobile version