الـCDT تُدين تجويع عاملات الطبخ وحراس الأمن الخاص بمديرية خريبكة

المقال المغربي- نورالدين ثلاج

ندّدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسياسة تجويع عاملات الطبخ وحراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية بإقليم خريبكة، محذرة من استمرار حرمانهم من أجورهم لعدة أشهر، وما يترتب عن ذلك من تداعيات اجتماعية ومادية قاسية على العاملين وأسرهم.

وقالت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان وطني، إن فئة من العاملات والعمال العاملين بالمؤسسات التعليمية في أبي الجعد ووادي زم وخريبكة والنواحي، تعيش أوضاعا اجتماعية ومادية صعبة بسبب عدم صرف أجورها في الآجال المستحقة.

وحسب البيان، فإن شركة OUALMES (والماس) لم تصرف أجور العاملات والعمال العاملين بالمؤسسات التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية لمدة ثلاثة أشهر، فيما لم تصرف شركة TARGET (تارگات) الأجور لمدة شهرين، بينما تواجه عاملات الطبخ التابعات لشركة 4P AVENIR GROUPE الوضع نفسه، بعدما لم يتوصلن بأجورهن لمدة شهرين.

واعتبرت النقابة أن استمرار هذا الوضع يشكل، وفق تعبيرها، “استهتارا صارخا بحقوق الطبقة العاملة وضرباً للاستقرار الاجتماعي”، خصوصا مع اقتراب الدخول الاجتماعي والمدرسي وما يرافقه من مصاريف وأعباء إضافية تثقل كاهل الأسر.

وشدد المكتب الوطني للنقابة على أن الأجر حق وليس امتيازا، مؤكدا أن العاملات والعمال لا ينبغي أن يتحملوا تبعات أي خلاف أو نزاع مرتبط بالصفقات أو بالشركات المتعاقدة، باعتبارهم الطرف الأضعف والأكثر تضررا من أي تأخير في تنفيذ الالتزامات المالية.

وفي هذا السياق، حملت النقابة الشركات المعنية مسؤولية وضعية العاملات والعمال، مطالبة السلطات المختصة والمصالح الإدارية المعنية بإقليم خريبكة بالتدخل العاجل من أجل ضمان صرف الأجور المستحقة وإنصاف المتضررين، مع ترتيب المسؤوليات بشأن أي إخلال أو تجاوز يثبت في هذا الملف.

ولم تكتفِ النقابة بإصدار البيان، بل أعلنت عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام عمالة إقليم خريبكة، على أن يتم الإعلان لاحقا عن تاريخها وساعتها، معتبرة أن هذه الخطوة لن تكون سوى بداية لمسار نضالي تصعيدي في حال استمرار الوضع دون حلول جدية.

وأكد المكتب الوطني أنه سيخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق وكرامة العاملات والعمال، رافضا ما وصفه بسياسة التجاهل والمماطلة في ملف الأجور.

ويعيد هذا التصعيد النقابي ملف العاملين في خدمات الحراسة والنظافة والطبخ بالمؤسسات التعليمية إلى واجهة النقاش حول مسؤولية الشركات المتعاقدة، والجهات المشرفة على الصفقات، في ضمان احترام الحقوق الاجتماعية والمهنية للعاملين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأجور تمثل مصدر دخلهم الأساسي وأمنهم الاجتماعي.

Exit mobile version