الأستاذة نعيمة التومي تتولى مهام المندوبة الإقليمية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بخريبكة

المقال المغربي من خريبكة

في إطار الدينامية الإصلاحية التي تشهدها الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، الرامية إلى تجديد كفاءاتها الإدارية وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، تمّ تعيين الأستاذة نعيمة التومي مندوبة إقليمية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بإقليم خريبكة، وذلك ضمن حركة تعيينات جديدة صادق عليها المجلس الإداري للوكالة خلال دورته الحادية عشرة، في سياق يهدف إلى تعزيز الأداء الميداني والارتقاء بجودة خدمات الوكالة على المستوى الترابي.

ويأتي هذا التعيين تتويجًا لمسار مهني متميز راكمت خلاله الأستاذة نعيمة التومي خبرة مهمة في قطاع التربية الوطنية، من خلال اشتغالها بالتدريس في السلك الثانوي، وهو ما يؤهّلها للإسهام في تطوير برامج محاربة الأمية بالإقليم، وتعزيز نجاعة التدخلات الرامية إلى تمكين المستفيدات والمستفيدين من اكتساب المهارات الأساسية والاندماج الفاعل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

وفور تنصيبها رسميّا، باشرت المندوبة الإقليمية الجديدة مهامها بعقد لقاء تواصلي مع الجمعيات الشريكة للوكالة بإقليم خريبكة، تزامنًا مع أشغال الدورة التكوينية التي نظمها معهد التكوين في مجال محاربة الأمية لفائدة المكونين والمكونات.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الآراء حول سبل تجويد البرامج، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يواكب التوجهات الجديدة للوكالة في مجال محاربة الأمية.

كما أشرفت الأستاذة نعيمة التومي، بالمناسبة، على توزيع الشواهد على المشاركات والمشاركين في الدورة التكوينية، في مبادرة تعكس الاهتمام بتثمين جهود الفاعلين الميدانيين وتحفيزهم على مواصلة الانخراط في تنزيل برامج الوكالة وتحقيق أهدافها.

وأكدت المندوبة الإقليمية، خلال كلمتها بالمناسبة، أن محاربة الأمية لم تعد تقتصر على تعليم القراءة والكتابة، بل أصبحت ورشًا تنمويًّا متكاملًا يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، وتمكين المستفيدين من الكفايات والمهارات التي تؤهلهم للمشاركة الفاعلة في التنمية، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تأهيل الرأسمال البشري وترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة.

وشددت على أن التحديات المرتبطة باستمرار الهدر المدرسي تفرض مضاعفة الجهود، والارتقاء بجودة البرامج، وتوسيع مجالات التعاون مع فعاليات المجتمع المدني والشركاء المؤسساتيين، بما يضمن وصول خدمات الوكالة إلى مختلف الفئات المستهدفة، ويكرس الحق في التعلم باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتميز بتعزيز الحضور الميداني، والإنصات إلى مختلف الشركاء، وتشجيع المبادرات المحلية، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على مستوى إقليم خريبكة، ويمنح دفعة جديدة لجهود القضاء على الأمية وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة.

Exit mobile version